تقي الدين الغزي
229
الطبقات السنية في تراجم الحنفية
وقطّعت الأرحام بيني وبينهم * وجوزيت عن فعل الصّنائع بالنّكر وأغلق دونى بابه كلّ صاحب * فتحت له بابى وأدخلته خدري تخيّرته منهم ليوم مساءتى * وأعددته في كلّ نائبة ذخرى فخان عهودى إذ وفيت بعهده * وشحّ برفدى إذ بذلت له رفدى وأنت بمرأى يا إلهي ومسمع * وعالم مكنون السّرائر والجهر أجرني من باغ علىّ بماله * ومعقله المحفوف بالعسكر المجر أمولاي إنّ العرب تمنع جارها * وتدفع عنه الضّيم بالبيض والسّمر وقد جئتك اللّهمّ أرجوك ناصرا * لأنك أولى من يؤمّل للنّصر « 1 » فخذ بيدي فيما أرجّى وأتّقى * على رغم أقوام تواطوا على ضرّى فألطافك الحسنى لدىّ خفيّة * تبلّغنى الآمال من حيث لا أدرى ومن شعره أيضا ، قوله : « 2 » لمّا تنمّق وجهه المبيضّ من * خطّ السّواد المستقيم بأسطر عاينت مرأى لم أشاهد مثله * كلّا ولم أسمع به من مخبر وجها تنقّل في فنون ملاحة * حتى تمسّك بالعذار الأعطر « 3 » فكأنّه لمّا استدار عذاره * بدر بدا في هالة من عنبر ومن شعره أيضا ، قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتا ، منها قوله : « 4 » صبّحانى بوجهه القمرىّ * واصبحانى بالسّلسبيل الرّوىّ ومنها : ما رأينا من قبل خدّيه وردا * يانعا فوق عارض سوسنىّ كيف يجنى البنفسج الغضّ منه * وهو يحمى بالنّاظر النّرجسىّ ومنها : أعطنيها كأنّها وهج الشّم * س تبدّت في برجها الحملىّ
--> ( 1 ) في حاشية ن : « الأولى : لأنك مولى من يؤمل للنصر » . ( 2 ) سقط من : ن . ( 3 ) في ن : « وجه تنقل من فنون ملاحة » . ( 4 ) البيت الأول في : فوات الوفيات 1 / 312 .